محمد بن شاكر الكتبي

114

فوات الوفيات والذيل عليها

أتاه كي يهدي إلى سلوة * عنه فضلّ العقل منه وتاه وهل يطيع القلب تقييده * وقد عصى لما نهته نهاه الحبّ بالكتمان عقل فإن * تجد به وشّاه قول الوشاه وما على العاذل من مغرم * شفاؤه ما ضمنته الشفاه هويته كالروض في حسنه * إذ رضيت بالوصف مني حلاه ينور وجها وابتساما ، فما * نعرف منه الثغر لولا لماه إن لم يكن بدرا على بانة * فإن بين المنظرين اشتباه أنكر من قتلي ألحاظه * منه دما تعرفه وجنتاه وشفّني سقما فما ضره * لو أبرأ السقم الذي قد براه وقال أيضا : ألمّ وطرف النجم قد كاد يغمض * خيال إذا دبّ الكرى يتعرّض سرى لي من أقصى الشآم وبيننا * فياف على الساري تطول وتعرض هدته من الأشواق نار دخانها * هموم عليه صبغة الليل تنفض وأداه للعشاق دمع تقطرت * مرائرنا في مائه فهي عرمض له اللّه من طيف متى ذقت هجعة * أتتني به خيل الأمانيّ تركض يواصلني عمن هو الدهر هاجر * ويقبل لي عمن هو الدهر معرض وما شاقني إلا تألق بارق * أرقت له والجوّ بالصبح يحرض وللغيم مسك في ذرأنا مطبّق * وللطلّ كافور لدينا مرضرض وقد أشرب الصهباء من كفّ شادن * حلاه على شرب المدام تحرض يروقك خد منه للثم أحمر * ويصبيك « 1 » ثغر منه للرشف أبيض فللحسن من هذا شقيق مذهب « 2 » * وللطيب من ذا أقحوان مفضض

--> ( 1 ) المطبوعة : نصيبك ، والتصويب عن الزركشي . ( 2 ) المطبوعة : مهذب ، وما أثبته عن الزركشي .